ما هي حقيقة اسباب تأرجح أسعار النفط الخام في العالم: تحليل ومتابعة

    شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعاً ملحوظاً بالأسواق العالمية خلال هذا الشهر الحالي أكتوبر فقد سجل أعلى سعر له 85 دولاراً له منذ عام 2015، تعزى لعدة أسباب جيوسياسية واقتصادية حاصلة بالعالم. أسعار النفط تتعرض إلى تقلبات مهمة خلال السنوات الأخيرة، يرجع ذلك حسب الإنتاج وطلب السوق العالمي.

    وبنفس الأهمية، النفط هي سلعة حساسة، حيث ترتبط بالاستقرار الجيوسياسي للبلدان، وتتأثر بالحرب الإعلامية السياسية، تغريدات الرئيس الأمريكي ترامب مثالاً على ذلك، منها الحرب الإعلامية على الصين وكوريا الشمالية ومهاجمة خطط سياسة منظمة الأوبك في هذا الشهر الجاري.

    كما إن ما دعم هذه التقلبات هي الأجواء الجيوسياسية المتقلبة من الأزمة الاقتصادية بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2009 مروراً بأزمة عقوبات أيران ومخاوف السوق الدولية من نقص حصتها، أضف الى ذلك استكشافات الولايات المتحدة الأمريكية احتياطات جديدة من النفط الصخري، مما جعلها تتبعد مؤقتاً عن أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن ثم تتقلب أسعار النفط الحالية في العالم ما بين زيادة العرض والطلب في المواسم سواءً شتوية أو شهور العطلات. من المنصح أن يتم تداول سلعة أخرى بالعالم غير نفط خصوصا في فترة التقلبات، فشركة التداول المالي Equiti تمنح فرصة تداول الذهب والمعادن الثمينة فهي الملاذ المالي والمدخر الآمن في فترات الاضطراب الاقتصاد العالمي.

    هنا مع الرسومات البيانية من الموقع العالمي لمتابعة أسعار تداول النفط العالمي ويب في جي توضح خط تحليل حركة سعر النفط العالمي الخام لعامي 2017 و2018:


    نوفمبر، ديسمبر عام 2017 وهو فيه المنحنى يرتفع نسبياً مع استقرار إلى 65 دولار أمريكي يرجع أولاً حالة أنتاج فوق الطلب واستقرار حالة الحرب في سوريا.

    قفز السعر الي 70 دولار نتيجة لبداية السنة الجديدة في موسم الشتاء وهو موسم العرض والطلب العالمي في شهر يناير 2018.

    ما بين شهري فبراير وابريل تأرجح سعر النفط ما بين 70 الي 36 دولاراً أمريكياً، يرجع أولاً لدورات الأنتاجية للشركات المنتجة وتجديدات العقود وسعر الطلب متأرجح في السوق.

    ما بين شهري مايو ويوليو أرتفع سعر النفط الي 78 دولارا أمريكيا، يعود ذلك أولاً لطلب الوقود في شهر الإجازات بالعالم، فيزداد الطلب العالمي على الوقود بكميات أكبر خصوصاً لشركات الطيران ومن الأفراد أصحاب المركبات. وهي من أكثر الشهور التي تنتعش فيها أسعار النفط عالمياً.

    ما بين شهري أغسطس وسبتمبر سجل حدوث أنتاج فوق الطلب مع عدم استقرار تصاعدي نتيجة للقاء الرئيس الأمريكي بالرئيسين الكوري الشمالي وفرض العقوبات الاقتصادية على الصين.

    شهر أكتوبر أرتفع فيه سعر النفط لعدة لأسباب أولاً دخول الموسم الشتوي والإنتاج تحت الطلب ثم لحقها حادثة خاشقجي التي انخفض معها سعر النفط واستقر نسبياً ثم أنخفض سعر النفط يعزو ذلك إلي حالة انتاج فوق الطلب.


    نخلص من ذلك، أن فترات الاضطراب الجيوسياسية أو الحرب الإعلامية لا تجعل أسعار النفط مستقرة حتى وإن ارتفعت، فسرعان ما ترجع وتهبط. إن ما يتحكم في سعر النفط هو كميات الإنتاج العالمي التي تتحرك حسب حاجة السوق والمواسم ودورات الإنتاج. فحسب المعهد الأمريكي للنفط، كمية الإنتاج القصوى فاقت طلب السوق بكمية 6.5 مليون برميل في يوم 12 أكتوبر الماضي. وعليه إنما ما يعزز استقرار أسعر النفط هي المواسم الطويلة التي تستدعي طلبات كميات كبيرة في الوقت أن الإنتاج جاهز للبيع والتسويق، هذه المعادلة هي التي تجعل من أسعار النفط مستقرة على مستوى المتوسط.