هل ستغير التكنولوجيات الحديثة مفهوم استخدام الطاقة؟


    يعد القرن العشرين والواحد العشرين من المراحل المهمة في التاريخ، من حيث ظهور وتطور تكنولوجيات فائقة الأداء بالعالم، على
    غرار شبكة بلوكشين وتطبيقات تداول وفائقة الذكاء على الهاتف مثل MT4 و درونات الطائرة والإنسان الألي.
    وبنفس الأهمية أخذت تكنولوجيات الطاقة حصتها من هذا التطور، حيث تتعدد الطاقة بأنواع مختلفة طورت من خلال البحوث
    والاستكشافات الأرضية والعلمية التطبيقية. تبدأ من المصدر وتنتهي سواءً طاقة حركية وكهربائية أو العكس. فمصادر الخام مثل
    النفط واليورانيوم والماء يتم تحويلها إلى مصادر منتجة للطاقة الكهربائية عبر غرف حرق وقود النفط ونووية عبر تشغيل
    المحركات التي تعمل باليورانيوم أو طاقة مائية هيدروليكية تمر عبر سدود بها مرواح تحول الطاقة الحركية إلى كهربائية.
    ومع مرور الوقت بهذا القرن المشهود باتت هذه الطاقة الكلاسيكية تشكل تحدياً على بلدان العالم وسياساتها لعدة أسباب منها؛ أنها
    طاقة مكلفة من حيث الانتاج والاستيراد، ثانياً تعتبر من مصادر الطاقة التي لها مردود على البيئة بالتلوث الجوي والأرضي الذي
    ينعكس على الصحة العامة لأفراد المجتمع. وهو موضوع مهم في الحقيقية لا يوجد مصدر للطاقة يمكن أن يغذي كل مسائل الحياة
    اليومية ولكن هي خلق نوع من التوازن في الطاقة.
    وبنفس الأهمية برزت تكنولوجيات طاقة حديثة تسمح بعمليات أنتاج الطاقة من مصادر متجددة وغير تقليدية منها الطاقة الشمسية
    والطاقة الثيرمية والطاقة الهوائية والمائية الهيدروليكية. فعدة دول طورت امكانياتها في هذا المجال الجديد وأنشأت عليه مرحلة طور
    الطاقة التحويلي Transitional Energy)). لنتعرف على بعض من هذه الطاقة وقدرتها التشغيلية التكنولوجية الجديدة:

    الطاقة الشمسية- تعتبر الشمس من أهم مصادر الطاقة الطبيعية لكوكب الأرض فلها أثر عظيم على مجتمعات الأرض من الناحية
    الاقتصادية والسيكولوجية. تكمن الطاقة الشمسية أنها طاقة ذات أشعة مختلفة أنواعها الثلاثة حسب درجة الانعكاس (البنفسجية
    والحمراء ومافوق الحمراء). تعتبر حصة الأرض من الأشعة الشمسية يومياً قرابة نصف كمية الطاقة الشمسية تقريباً، يتميز موقع
    الأرض بالترتيب الثالث ككوكب قريب للشمس؛ حيث تستقبل الأرض حوالي 180 بيتا وات من الإشعاع الشمسي ينعكس منها بفعل
    الغلاف الجوي قرابة (25%) تعود للفضاء الجوي؛ وعليه تمتصّ الأرض بما فيها من يابسة ومحيطات الأشعة الشمسية فترفع من
    درجة حرارتها يومياً مع الأخذ في الاعتبار حركة الأرض حول نفسها وتغيير المواسم من جزء لأخر في الارض. ومن هنا بدأ ى
    التفكير بأنشاء تكنولوجيا حديثة تطور من كيفية أستغلال الطاقة الشمسية وتحويلها الي طاقة أخرى، ثم يتحكم بها حسب النهاية إلى
    ان تتحول الي ضوئية او حركية او حرارية. أهم التكنولوجيات التي تخزن الطاقة الشمسية؛ وهي عبارة عن الخلايا الألواح
    الزجاجية متكونة من محولات فولتضوئية القوية الأمتصاص الفوتوني، مصنوعة من السيليكون الشفاف وعنصر الزرنيخ، الذي
    يسمح بزيادة طاقة الالكترونات التي تتحول الي حرارية، والتي تزيد من الجهد بين الشرائح فتتولد طاقة مخزنة تحدث تياراً
    كهربائياً. أكبر مشروع عربي رائد بالطاقة الشمسية هو بصحراء المغرب.

    الطاقة الثيرموديناميكية- هي طاقة مبتكرة التقنية بحيث يستخدم فيها مصدر الحرارة ويتحول الي طاقة حرارية أو كهربائية، وعادة
    تستخدم لأنتاج الطاقة الحرارية مباشرة. تطبيقاتها التكنولوجية تنشأ من عيون المياه الساخنة بالأرض التي تتجمع بالقرب من مصادر
    بركانية أو حتى من مستوى أرضي عميق بضع المترات حيث كلما زاد عمق الأرض يزداد معها الحرارة والضغط معاً. تحتاج هذه
    التقنية الي حفر ابار عميقة تسمح بمرور أنابيب صاعدة وهابطة تضخ فيها المياه، فتنزل المياه الباردة بالقرب من الحمم الساخنة ثم
    تصعد ساخنة بدرجة عالية، ثم تمرر عبر فلترات مختلفة سواءً للتحول عبر محولات كطاقة كهربائية أو حرارية مباشرة تستخدم
    للتدفة والغلي. نسبة صعود المياه الي سطح الأرض تصل الي 50 درجة مئوية، وهو ما يعتبر أنجاز لاستخراج حرارة كمن الأرض
    وترشيدها للاستخدام النظيف.



    الطاقة الهوائية- طاقة الريح هي نوع من أنواع الطاقة التي تنتج من طاقة حركية إلى طاقة ديناميكية كهربائية وهي مصدر من
    الطاقات النظيفة المتجددة نموذج انتشار أبراج الطواحين الهوائية في أوروبا وكاليفورنيا حيث توضع مولدات الطاقة الكهربائية.
    كبرى الشركات العالمية من نوع إي دي أف الفرنسية، والتي صممت العديد من النماذج الهيدروستاتيكية الهوائية بحيث تكون مرواح
    تستفيد من الرياح المحيطات القوية ومع قاع مقوى من مواد مطاطية تتماشي مع التيارات القوية لحركة الأمواج تنتج طاقة حركية
    في آن.

    الطاقة الهيدروليكية- هي الطاقة المائية الناتجة من تدفق المياه عبر تيارات الأنهار والشلالات والسدود، حيث تعتمد تكنولوجيا
    الهيدروليكية بمحركات توربيانية تتماشى مع سرعة التيارات المائية القوية التي تصل الي سرعة 300 كم في الساعة كما أن الطاقة

    الهيدروليكية تعتمد أكثر على استخدام السدود التي يمكن أن تؤثر بشكل كبير إيجابي على تدفق الأنهار، والتحكم في النظم
    الإيكولوجية، والتي تؤثر في الحياة البرية وفي الناس الذين يعتمدون على تلك المياه.

    وعليه نستخلص، أنه لا يوجد طاقة كاملة بل طاقة متممة لها، فاستخدام النفط سيكون متوازي مع الطاقة المتجددة، لان الطاقة تعتمد
    على المصدر الطبيعي المتجدد الذي لا يتحكم به وعليه انتاج الطاقة لا يكون كما هو متوقع. ولهذا عملية إتمام مصدر طاقة بمصدر
    أخر يعدُ هو الحل الأمثل لعملية لتوازي بيئي شبه شاملة، وهذا يعتمد على تطور التكنولوجيا في قطاع الطاقة المتجددة فكلما زادت
    تطورا،ً زادت نسبة إمكانية حصتها فوق مصادر الطاقة الكلاسيكية الأحفورية والنووية.