قضت المحكمة الدستورية العليا في جمهورية مصر العربية بحكم قضائي يقضي بعدم الاعتداد بأحكام القضاء الإداري وأحكام  الصادرة من محكم الأمور المستعجلة، وذلك فيما يخص الاتفاق الخاص بتعيين الحدود البحرية بين كل مصر والسعودية، والذي تم ابرامه في شهر أبريل 2016، والذي بمقتضاه تم انتقال تبعية جزيريت تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية.

    والجدير بالذكر، أنه في الفترة الماضية قد صدرت عدد من الأحكام القضائية المتناقضة من المحاكم المصرية بمختلف درجاتها، فيما يخص مدى بطلان أو قانونية الاتفاق الخاص بجزيرتي تيران وصنافير.

    وقد أبانت المحكمة الدستورية العليا في حكمها، بأن جميع الأحكام الصادرة من "مجلس الدولة، المحكمة الإدراية العليا، محكمة الأمور المستعجلة بدرجتيها" لا يمكن اعتبارها صحيحة، موضحة السبب بأن تلك المحاكم غير مختصة.

    وأوضحت الدستورية العليا، بأن قيام ممثل الدولة بالتوقيع على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، هو من الأعمال السياسية لا شك في ذلك، مشيرة بأن حكم المحكمة الإدارية العليا صدر مخالفاً لهذا المبدأ، وهو ما اعتبرته الدستورية العليا عدواناً على اختصاص السلطة التشريعية.

    مؤكدة على أن إبرام الاتفاق بين كل من مصر والسعودية، هو عملاً سياسياً، ومن صميم أعمال السلطة التنفيذية ويخضع أيضا لرقابة السلطة التشريعية بالدولة.
    مضيفةً بأن تلك الحكم لا يؤثر على الاتقاق والذي أصبح سارياً، لاسيما بعد صدور مواقة البرلمان وتصديق الرئيس المصري عليه، كما تم نشره في الجريدة الرسمية.