حكم الاحتفال بعيد الحب في الإسلام , Valentine's day
    تحتفل الشعوب الغربية والعربية بمناسبة تأتي في الرابع عشر من فبراير من كل عام تحت مسمى عيد الحب، ولكن في الحقيقة إن الحب هي عاطفة سامية ومشاعر انسانية لم تنكرها الديانات السماوية بل أكدتها مادامت في اطار الشرع، ولذلك يجب أن يظل الحب في العفة والحياء واتباع السنة والشرع وعدم ارتكاب أي تجاوزات تنهي هذا الحب وتحوله لغريزة وليست عاطفة، لأن الحب النقي لا يقبل التخلي عن التقاليد والقيم، بل يكتسب رونقه وجماله من خلال لالتزام باتباع ما أنزل الله ورسوله.

    نشأة عيد الحب

    يرجع أصول الاحتفال بعيد الحب للعهد الروماني وتحديدا في القرن الثالث الميلادي، عندما حرمت السلطة الرومانية زواج الجنود حتى لا يشغلهم الزواج عن المعارك التي تخوضها الرومان في ذلك الوقت، وقام القسيس فلانتين بتسهيل التواصل بين المحبين، فكان يوصل الرسالات بينهم، كما زوج العديد من الجنود سرا، وتم اكتشاف أمره فقررت السلطة الرومانية باعدام فلانتين وكان يوم اعدامه هو يوم 14 من فبراير، والذي اتخذه العاشقون يوما للاحتفال بعيد العشاق والحب في هذا اليوم.

    حكم الاحتفال بعيد الحب في الإسلام

    كما وضحنا أن عيد الحب هو احتفال روماني جاهلي، واستمر مواصلة الاحتفال بهذا العيد بعد أن دخل الرومان في المسيحية، ولذلك لا يجوز الاحتفال بهذه الأعياد لأنها بدعة ولا يوجد لها أصل في الدين أو الشرع.

    حكم الاحتفال بعيد الحب في الإسلام

    وقد جعل الاسلام شريعة خاصة بالمسلمين تميزهم عن غيرهم ولذلك فإن الاسلام نهانا عن التشبه بالكفار، حيث أن تقليد الأمم التي ضلت عن الطريق السليم ولم تتبع الاسلام من شأنه أن يجعل المسلمين تنحرف عن الطريق القويم والمنهج السليم، وقد نهانا الرسول صلى الله عليه وسلم بالتشبه بالكفار، وجاء في قوله صلى الله عليه وسلم ( من تشبه بقوم فهو منهم) صحيح.
    حكم  الاحتفال بعيد الحب Valentine's day

    وفي الشريعة الاسلامية لا توجد أعياد سوى عيد الفطر، وعيد الأضحى، بالاضافة ليوم الجمعة والذي يعتبر عيد اسبوعي لدى المسلمين، وقد ذكرت السنة المطهرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما جاء للمدينة المنورة وجد أن الأنصار يحتفلون بأعياد كانوا يحتفلون بها في الجاهلية، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال (إنَّ اللَّهَ قد أبدلَكم بِهما خيرًا منهما يومَ الأضحى ويومَ الفطرِ) صحيح.

    كما أن عيد الحب يدعوا لكثير من المعاصي، حيث يجتمع في هذا اليوم العاشقين والعديد منهم لا يوجد بينهم ارتباط رسمي، مما تجعل هذا العيد دعوة للاختلاط ونشر الفاحشة بين المسلمين وقد نهى الله في كتابه العزيز عن نشر الفاحشة بين المسلمين في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) النور:19.

    اقرأ أيضا...

    X