بنك الجينات الزراعية فى النرويج لن يصمد أمام الكوارث الطبيعية

    منذ أعوام طويلة تم إنشاء مستودع ضخم فى النرويج لحفظ البذور الزراعية والمحافظة عليها فى حالات الكوارث الطبيعية والإنسانية الشديدة حتى يكون لدى الناجين من هذه الكوارث البذور الصالحة التى تمكنه من إعادة الزراعة وتوفير الموارد اللازمة للمعيشة وقد أطلق علي هذا المشروع العظيم لقب قبو يوم القيامة.

    وعلى الرغم من أن الجميع قد وضع رهاناته على هذا المشروع العظيم وما سيوفره من حماية مستقبلية إلا أنه الأن معرض لخطر الغرق. وقد صرحت صحيفة الجارديان فى إنجلترا أن غرق قبو يوم القيامة جاء نتيجة الإحتباس الحرارى الذى أدى إلى ذوبان الماء ونزولها إلى القبو وتجمدها قبالة القبو معرضة البذور المحفوظة لخطر الغرق. وتم بناء هذا القبو فى عام 2008 ليكون المقر الرئيسى لحفظ البذور فى العالم وبنى فى مدينة سفالبارد بين القطب الشمالى والبر الرئيسى للنرويج وهو أكبر بنك للجينات الزراعية فى العالم.

    وقد صرحت هيجى نجا أسشيم المسئولة فى الحكومة النرويجية وصاحبة المستودع النرويجى بأن تغيرات المناخ لم تكن متوقعة أنها ستحدث بهذه السرعة وأنه لم يتم توقع ذوبان هذه القطعة من الجليد ودخولها القبو ومع شدة اضطرارانا لإزالة الجليد فى القبو ولكن البذور المخزنة ما زالت سليمة نظرا لتخزينها فى درجة حرارة مقدارها 18 درجة تحت الصفر.

    ويثير هذا الموقف تساؤلات عن إمكانية صمود القبو أمام الكوارث الطبيعية فى الفترات القادمة من عدمه.
    X