الرجولة غير مقتصرة على نوعك في البطاقة

    في عز الأزمات الإقتصادية التي تمر بها مصر، بسبب ما تكالبت عليها من أحداث منذ زمن بعيد وزادت من ثورة يناير 2011 ، ورغم مكوث الكثيرين من الشباب على القهاوى والرصفان، نادبين الحظوظ.

    ورغم تأكد المصريين أن العيب الأساسي في تكاسلهم، وليس فقط في الظروف الإقتصادية للبلد وخاصة بعد لجوء السوريين إلى مصر وشغلهم مناصب عديدة وصلت الى وقوف بعضهم بالشارع لبيع منتجات زوجاتهم أو امهاتهم من المأكولات البسيطة حتى لا يضطروا لمد الايدي والتسول كما يلجأ الكثير من المصريين اليه.

    الا اننا في الفترة الأخيرة ظهرت امامنا أحداث ومشاهد أكثر غرابة، جعلتنا مؤمنين أكثر بأن الرجال المصريين الجالسين عالقهاوى هم ليسوا الا متكاسلين عن أداء الوظائف.

    فنجد الفتيات تعملن في ورشة ميكانيكا وبعضهم يزج بعربة محملة روبابيكيا وأخريات يسيرون فى الشوارع لتبديل انابيب الغاز.

    إلا أن من أغرب الاشغال التي تداولها رواد مواقع الفيس بوك وموقع "إنستغرام" صبيحة اليوم، صورة لسيدة مسنة في حوالي العقد السادس من عمرها تجلس باحد شوارع مصر واضعة أمامها أدوات مسح الأحذية، وأحد الشباب ماداً قدمه أمامها على علبة الورنيش كي تقوم هي بتلميع حذائه.

    الأمر الذي استفذ رواد اللفيس بوك قائلين" النساء حلوا محل الرجال" ولكنهم أبدوا في تعليقاتهم كل الاحترام والتقدير لهذه السيدة التى رفضت التسول وأخذت بالاسباب وبحثت عن لقمة عيش شريفة لها.

    فهل ستستمر مصر في إهانة فقرائها ؟ أم سنجد من يهتم لأمر هؤلاء الفقراء؟
    X