من العمل بمنزل ٱسرتي الي العمل بمنزل زوجي

    الحاجه فوزية عبد العال تروي قصة كفاحها من الصغر الي ان وصلت لعمر الستين ، قائلة نشئت ببيت صغير ، و كان عدد افراد اسرتي تسعة أبي و أمي و سبعة من الابناء انا أكبرهما ، و كان والدي موظف صغير بإحدي الهيئات الحكومية و مرتبه لا يكفي شئ ، و كان جميع اشقائي بمراحل التعليم المختلفه .

    كان عمري انذاك اربعة عشر عاما و كنت بالصف الثالث الاعدادي ، ثم مرض والدي بالسرطان و ترك العمل و سرعان ما انتشر السرطان بجسده النحيف حتي ترك الحياه خالفاً وراءه امي و اخواتي السته ، تركت الدراسه و لم اكمل تعليمي و اتجهت الي العمل باحدي المصانع حتي استطيع ان اساعد اسرتي ، الي ان مرت الايام سريعا و مرت سنوات من الكفاح و استطاع اشقائي الاعتماد علي إنفسهم.

    تزوجت في سن الخامسه و الثلاثون من رجل يكبرني بخمسة عشر عاماً متزوج من إمرأه اخري و لديه ثلاثه ابناء ، شرط علي قبل الزواج بان لا انجب ، فهو لديه ثلاثه اولاد جميعهم بالمرحله الجامعية وافقت علي الفور لكبر سني حتي استريح من العمل الشاق و الوقوف علي قدامي اكثر من احزي عشر ساعه ، و لكن القدر شاء غير ذلك فزوجي كان شديد البخل يترك لي مصروف يومي عشر جنيهات ، و لا يقوم بدفع الايجار او فواتير الكهرباء و المياه.

    فاضطريت ان اعود الي العمل مره اخري حتي استطيع العيش في هذه الحياه الصعبة و ٱلبي احتياجاتي من راتبي الخاص ، اخذتني الحياه و مشاكلها و استمريت مع زوجي البخيل عدة سنوات الي ان توفي بعد اربعة عشر عام من الزواج لم انجب خلالهما طفل يعينني علي الحياه و الوحده.

    و يأخذ بيدي في هذا السن و الحمد لله علي كل شئ  ، فانا الان لدي معاش من بعض الجمعيات الخيريه يعينني علي المعيشه .