المرأه بالصعيد لا ترث

    تحدثت أ . ح عن معاناتها قائلة ، نشئت بمنزل والدي فى إحدي القري بصعيد مصر بين ثماني من الاخوه ، انا اصغرهما تركت التعليم بعد اتمام مرحلة الابتدائية و كانت هذه رغبة العائله ، ثم تزوجت بعمر الرابعة عشر عاماً من أبن عمي و رزقنا الله بأول مولودة بعد عدة أعوام ، و من هنا بدائت معاناتي لعدم إنجابي الولد ، تغيرت معاملة زوجي لي  و جميع من حولي.

    ثم رزقني الله بطفلة اخري ، و بعد عامين توفي زوجي بحادث سيارة  لتبدأ معاناتي الحقيقية ، بتدخل شقيق زوجي بجميع شئوني الخاصه و إهانته لي طيلة الوقت ،  مستغلاً أن الزوجة لا ترث زوجها إن لم تنجب له ولداً يحمل اسمه ،  و انا أنجبت طفلتين من الاناث ، فقام بطردي خارج منزلي و معي الطفلتين ، دون إعطائي اي حقوق او ميراثي من زوجي ، توجهت الي منزل عائلتي لكي استطيع الإنفاق علي طفلتي .

    و لكنهم قاموا بطردي رافضين إعطائي اي مال ، تخلي الجميع عني فقررت السفر الي المدينة لكي أعمل و ٱنفق علي عائلتي الصغيرة الي ان استطعت السفر بفضل صديقة لي قامت بإعطائي بعض من المال علي سبيل الدين ، و وفقني الله و عملت بإحدي دور الايتام بعد ان أطلعتهما علي ظروفي القاسية ، و الحمد و الشكر لله استطعت العمل و الانفاق علي عائلتي من راتبي دون اللجوء الي أحد ، مرت عدة اعوام تحملت بها جميع انواع الشقاء و العناء الي ان كبر إبنتاي ، و اكملوا دراستهم ، بفضل الله ، ابنتي الكبري حصلت علي بكالوريوس تجاره و الصغره علي ليسانس أداب ، و هما الان متزوجتان و بأفضل حال الحمد لله ، فقد عوضني الله عن سنوات الشقاء بهما و أكملت رسالتي ..
    X